الشيخ علي فاضل الصددي
122
مجموع الرسائل الفقهية
وأما الرواية الأولى فإن سندها وإن وصف بالضعف بغير الصدوق والفضل جزماً « 1 » إلا أنّ الصحيح كونها حسنة ؛ فإنّ عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري الذي يروي عنه الصدوق بكثرة قد ترضَّى عنه بكثرة وهو مما ينبأ عن حسن حاله . كما أنّ علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري الذي يروي عنه عبد الواحد - هو الآخر - حسن الحال لو لم يكن ثقة ؛ إذ عليه اعتمد أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال كما قال النجاشي « 2 » . ولا يرد عليه ما ذكره النجاشي في ترجمة الكشي أنّه يروي عن الضعفاء كثيراً ؛ للبون الشاسع بين الرواية عنه محضاً وبين الاعتماد عليه ، وغير بعيدٍ استفادة حسن حاله من توصيف الشيخ إياه في رجاله بأنّه فاضل . كما أنّه ناقل كتب أستاذه الفضل بن شاذان ومعتمده ، هذا كلّ ما يرجع إلى سندهما . وأما دلالتهما فقد استفيد منها الإلزام بالصلاة على النبي ( ص ) في كلّ موطنٍ بعد حمل كلّ موطن على كلّ موطن ذكر فيه النبي ( ص ) أو ذكره ذاكر عندك « 3 » . ويتوجّه على الاستفادة المذكورة بالمنع وأنّ أقصى ما يُستفاد هو تأكّد الاستحباب وذلك : أولًا : لعدم تقرُّر استعمال الوجوب في خصوص اللزوم ، ويشهد لاستعمالها في غيره بعض موارد استعمال هذه المفردة في نفس حسنة ابن شاذان ، قال ( ع ) : ( والعقيقة عن المولود للذكر والأنثى واجبة ، وكذلك تسميته وحلق رأسه يوم السابع ، ويتصدّق بوزن الشعر
--> ( 1 ) مستند العروة الوثقى ( الصلاة ) 426 : 4 . ( 2 ) معجم رجال الحديث 174 : 12 ( 8463 ) . ( 3 ) الأنوار الوضيئة : 186 للشيخ حسين العصفور ( قدس سره ) ، وهو أحد حملي صاحب الوسائل ، وحمله الآخر هو الاستحباب المؤكَّد في ذيل حسنة الفضل .